تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وَفِي الْمُسْنَدِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَنَّهُ قَالَ : " « مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أُمِّهِ وَلَا تَكْنُوا » ( 1 ) " . وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : " « إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ ، النَّاسُ رَجُلَانِ : مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ » " ( 2 ) . وَأَمَّا كَوْنُ الْخِلَافَةِ فِي قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ شَرْعِهِ وَدِينِهِ ( 3 ) ، كَانَتِ النُّصُوصُ بِذَلِكَ مَعْرُوفَةً مَنْقُولَةً مَأْثُورَةً يَذْكُرُهَا الصَّحَابَةُ . بِخِلَافِ
هامش
( 1 ) الْحَدِيثُ فِي الْمُسْنَدِ ( ط . الْحَلَبِيِّ ) 5 / 136 عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ 4 / 256 : " وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا . أَيْ قُولُوا لَهُ : عَضَّ أَيْرَ أَبِيكَ " . وَفِي اللِّسَانِ : " هَنُ الْمَرْأَةِ : فَرْجُهَا " . ( 2 ) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4 / 450 ( كِتَابُ الْأَدَبِ ، بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ بِالْأَحْسَابِ ) وَنَصُّهُ : " إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ ، أَوْ لَيَكُونَنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ " . وَفِي اللِّسَانِ ( مَادَّةِ : عَبَبَ ) : " وَالْعُبِّيَّةُ وَالْعِبِّيَّةُ : الْكِبْرُ وَالْفَخْرُ . . . " وَعُبِّيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ نَخْوَتُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمَهَا بِآبَائِهَا : يَعْنِي : الْكِبْرَ " . وَقَالَ شَارِحُ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ : " وَالْجِعْلَانُ : جَمْعُ جُعَلٍ - بِزِنَةِ صُرَدٍ - وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ سَوْدَاءُ تُدِيرُ الْخِرَاءَ بِأَنْفِهَا " . وَالْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 5 / 390 - 391 ( كِتَابُ الْمَنَاقِبِ ، بَابٌ فِي ثَقِيفٍ وَبَنِي حَنِيفَةَ ) . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ؛ الْمُسْنَدِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 16 / 300 ( وَصَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) وَحَسَّنَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " 2 / 119 . ( 3 ) م : مِنْ دِينِهِ وَشَرْعِهِ .