الْخَفِيِّ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى تَأَمُّلٍ لِمَعْنَاهُ . وَحُكِيَ عَنِ الْجَارُودِيَّةِ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ ( 1 ) أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصَّ عَلَى عَلِيٍّ بِصِفَةٍ لَمْ تَكُنْ تُوجَدُ إِلَّا فِيهِ ، لَا مِنْ جِهَةِ التَّسْمِيَةِ .
فَدَعْوَى الرَّاوَنْدِيَّةِ فِي النَّصِّ مِنْ جِنْسِ دَعْوَى الرَّافِضَةِ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْإِمَامِيَّةِ أَقْوَالٌ أُخَرُ .
قَالَ [ أَبُو مُحَمَّدِ ] بْنُ حَزْمٍ ( 2 ) " اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْإِمَامَةَ ( 3 ) لَا تَكُونُ ( 4 ) إِلَّا فِي صَلِيبَةِ قُرَيْشٍ ( 5 ) ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : هِيَ جَائِزَةٌ فِي
هامش
( 1 ) ن ، م : الْجَارُودِيَّةِ وَالزَّيْدِيَّةِ . وَهُوَ خَطَأٌ . وَالْجَارُودِيَّةُ هُمْ مِنْ فِرَقِ الزَّيْدِيَّةِ وَيَنْتَسِبُونَ إِلَى مَنْ يُعْرَفُ بِأَبِي الْجَارُودِ . انْظُرْ عَنْ مَذْهَبِهِمْ : مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ 1 / 133 - 135 ؛ الْمِلَلَ وَالنِّحَلُ 1 / 140 - 141 ؛ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ، 22 - 24 .
( 2 ) ن ، م : ابْنُ حَزْمٍ . وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي ( ف ) 4 / 154 . وَأَوَّلُهُ فِي ( ف ) : وَاخْتَلَفَ .
( 3 ) ن : الْإِمَامِيَّةَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 4 ) ف : لَا تَجُوزُ .
( 5 ) ف 4 / 154 : صُلْبَةِ ؛ أ ، ب : صِبْيَةِ ، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتْنَاهُ ، وَهُوَ الَّذِي فِي ( ن ) ، ( م ) وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِمَامَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي قُرَشِيٍّ خَالِصِ النَّسَبِ . وَفِي " أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ " لِلزَّمَخْشَرِيِّ ، مَادَّةِ : " صَلَبَ " : عَرَبِيٌّ صَلِيبٌ : خَالِصُ النَّسَبِ .