يَقُولُ : لَا تَجُوزُ الْخِلَافَةُ إِلَّا لِبَنِي ( 1 ) عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً ، وَيَرَاهَا فِي جَمِيعِ وَلَدِ ( 2 ) عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُمْ : أَبُو طَالِبٍ وَأَبُو لَهَبٍ وَالْعَبَّاسُ وَالْحَارِثُ ( 3 ) " .
قَالَ ( 4 ) : " وَبَلَغَنَا ( 5 ) [ عَنْ رَجُلٍ كَانَ بِالْأُرْدُنِّ يَقُولُ : لَا تَجُوزُ الْخِلَافَةُ إِلَّا فِي بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ( 6 ) ، وَكَانَ لَهُ ( 7 ) فِي ذَلِكَ تَأْلِيفٌ مَجْمُوعٌ " .
قَالَ ( 8 ) : " وَرَأَيْنَا ( 9 ) كِتَابًا مُؤَلَّفًا لِرَجُلٍ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ( 10 ) يَحْتَجُّ فِيهِ أَنَّ ( 11 ) الْخِلَافَةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا فِي وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ خَاصَّةً ( 12 ) " ، وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى تَنَازُعِ النَّاسِ فِي الْإِمَامَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ أَقْوَالَ الرَّافِضَةِ مُعَارَضَةٌ بِنَظِيرِهَا ، فَإِنَّ دَعْوَاهُمُ النَّصَّ عَلَى عَلِيٍّ ، كَدَعْوَى أُولَئِكَ النَّصَّ عَلَى الْعَبَّاسِ ، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ مِمَّا يُعْلَمُ فَسَادُهُ بِالِاضْطِرَارِ ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ شَيْئًا مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ ،
هامش
( 1 ) ف : إِلَّا فِي بَنِي .
( 2 ) أ ، ب : بَنِي .
( 3 ) ف وَالْحَارِثُ وَالْعَبَّاسُ ، وَهُمْ عُمُومُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَبُو طَالِبٍ اسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ ، وَأَبُو لَهَبٍ هُوَ عَبْدُ الْعُزَّى . . سِيرَةَ ابْنِ هِشَامٍ 1 / 113 ، طَبْعَةُ مُصْطَفَى الْحَلَبِيِّ ، الْقَاهِرَةُ ، 1355 / 1936 .
( 4 ) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً .
( 5 ) بَعْدَ كَلِمَةِ " وَبَلَغَنَا " يُوجَدُ سَقْطٌ كَبِيرٌ فِي ( ن ) سَنُشِيرُ إِلَى نِهَايَتِهِ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
( 6 ) ف : إِلَّا فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ؛ م : إِلَّا فِي أَوْلَادِ عَبْدِ شَمْسٍ .
( 7 ) عِنْدَ عِبَارَةِ " وَكَانَ لَهُ " يَبْدَأُ سَقْطٌ كَبِيرٌ فِي ( م ) وَيَنْتَهِي مَعَ نِهَايَةِ سَقْطِ ( ن ) .
( 8 ) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً .
( 9 ) ف : وَرَوَيْنَا .
( 10 ) ف : بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
( 11 ) ف : بِأَنَّ .
( 12 ) ف : إِلَّا لِوَلَدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - .