وَغَيْرِهِ ، أَوْ أَنَّهُ ( 1 ) أَرَادَ اسْتِخْلَافًا بِعَهْدٍ مَكْتُوبٍ ، وَنَحْنُ نُقِرُّ أَنَّ اسْتِخْلَافَ أَبِي بَكْرٍ ( 2 ) لَمْ يَكُنْ بِعَهْدٍ مَكْتُوبٍ ( 3 ) .
وَأَمَّا الْخَبَرُ فِي ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ ( 4 ) فَكَذَلِكَ أَيْضًا ( 5 ) . وَقَدْ يَخْرُجُ كِلَاهُمَا ( 6 ) عَلَى سُؤَالِ سَائِلٍ ، وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي رِوَايَتِهِمَا لَا فِي قَوْلِهِمَا ( 7 ) . " .
قُلْتُ : وَالْكَلَامُ فِي تَثْبِيتِ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ هُنَا الْبَيَانُ لِكَلَامِ النَّاسِ فِي خِلَافَتِهِ : هَلْ حَصَلَ عَلَيْهَا نَصٌّ جَلِيٌّ أَوْ نَصٌّ خَفِيٌّ ؟ ( 8 ) وَهَلْ ثَبَتَتْ بِذَلِكَ أَوْ بِالِاخْتِيَارِ مِنْ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ ؟
فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ قَالُوا فِيهَا بِالنَّصِّ الْجَلِيِّ أَوِ الْخَفِيِّ ، وَحِينَئِذٍ فَقَدَ بَطَلَ قَدْحُ الرَّافِضِيِّ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ بِقَوْلِهِ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَنُصَّ عَلَى إِمَامَةِ أَحَدٍ ، وَأَنَّهُ مَاتَ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ ، وَذَلِكَ ( 9 ) أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَمْ يَقُلْهُ جَمِيعُهُمْ ، فَإِنْ كَانَ
هامش
( 1 ) أ ، ب : وَأَنَّهُ .
( 2 ) أ ، ب : أَنَّ اسْتِخْلَافَهُ .
( 3 ) ف : بِكِتَابٍ .
( 4 ) أ ، ب : عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - .
( 5 ) ف : نَصًّا ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 6 ) ن ، م : كُلٌّ مِنْهُمَا ؛ ف : كَلَامُهَا .
( 7 ) ف ، ن : فِي رِوَايَتِهَا لَا فِي قَوْلِهَا ؛ م : فِي رُوَاتِهَا ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 8 ) أ ، ب : نَصٌّ خَفِيٌّ أَوْ جَلِيٌّ ؟
( 9 ) أ ، ب : وَكَذَلِكَ .