تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وَمِنْهُمْ ( 1 ) مَنْ يُفَضِّلُ زِيَارَةَ قُبُورِ شُيُوخِهِمْ عَلَى الْحَجِّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجِدُ عِنْدَ قَبْرِ مَنْ يُعَظِّمُهُ مِنَ الرِّقَّةِ وَالْخُشُوعِ مَا لَا يَجِدُهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْبُيُوتِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُوجَدُ فِي الشِّيعَةِ . وَيَرْوُونَ أَحَادِيثَ مَكْذُوبَةً مِنْ جِنْسِ أَكَاذِيبِ الرَّافِضَةِ ، مِثْلَ قَوْلِهِمْ : لَوْ أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ ظَنَّهُ بِحَجَرٍ نَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ . وَقَوْلِهِمْ : إِذَا أَعْيَتْكُمُ الْأُمُورُ فَعَلَيْكُمْ بِأَصْحَابِ الْقُبُورِ . وَقَوْلِهِمْ : قَبْرُ فُلَانٍ هُوَ التِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ . وَيَرْوُونَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِمْ أَنَّهُ قَالَ لِصَاحِبِهِ : إِذَا كَانَ لَكَ حَاجَةٌ فَتَعَالَ إِلَى قَبْرِي وَاسْتَغِثْ بِي ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ فِي الْمَشَايِخِ مَنْ يَفْعَلُ بَعْدَ مَمَاتِهِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فِي حَيَاتِهِ . وَقَدْ يَسْتَغِيثُ الشَّخْصُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَتِهِ : إِمَّا حَيًّا وَإِمَّا مَيِّتًا ، وَرُبَّمَا قَضَى حَاجَتَهُ أَوْ [ قَضَى بَعْضَ حَاجَتِهِ ] ( 2 ) ، كَمَا يَجْرِي نَحْوُ ذَلِكَ لِلنَّصَارَى مَعَ شُيُوخِهِمْ ، وَلِعُبَّادِ الْأَصْنَامِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْهِنْدِ وَالتُّرْكِ وَغَيْرِهِمْ . قِيلَ : هَذَا كُلُّهُ مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ ، وَكُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ فَهُوَ مَذْمُومٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، سَوَاءٌ كَانَ فَاعِلُهُ مُنْتَسِبًا إِلَى السُّنَّةِ أَوْ إِلَى التَّشَيُّعِ ، وَلَكِنَّ الْأُمُورَ الْمَذْمُومَةَ الْمُخَالِفَةَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي هَذَا وَغَيْرِهِ هِيَ فِي الرَّافِضَةِ أَكْثَرُ مِنْهَا فِي أَهْلِ السُّنَّةِ ، [ فَمَا يُوجَدُ فِي أَهْلِ السُّنَّةِ ] ( 3 ) مِنَ الشَّرِّ فَفِي الرَّافِضَةِ أَكْثَرُ مِنْهُ ، وَمَا يُوجَدُ فِي الرَّافِضَةِ مِنَ الْخَيْرِ فَفِي أَهْلِ السُّنَّةِ أَكْثَرُ مِنْهُ .
هامش
( 1 ) أ ، ب : وَفِيهِمْ . ( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 3 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .