تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَغَالِيَتُهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ فِيهِمُ الْإِلَهِيَّةَ كَمَا اعْتَقَدَتْهُ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ . وَالنَّصَارَى يَقُولُونَ : إِنَّ الدِّينَ مُسَلَّمٌ لِلْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ ، فَالْحَلَالُ مَا حَلَّلُوهُ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمُوهُ ، وَالدِّينُ مَا شَرَّعُوهُ . ( 1 وَالرَّافِضَةُ تَزْعُمُ أَنَّ الدِّينَ مُسَلَّمٌ إِلَى الْأَئِمَّةِ ، فَالْحَلَالُ مَا حَلَّلُوهُ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمُوهُ ، وَالدِّينُ مَا شَرَّعُوهُ 1 ) ( 1 ) . وَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي غُلُوَّةِ الشِّيعَةِ كَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِإِلَهِيَّةِ الْحَاكِمِ وَنَحْوِهِ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ ، وَيَقُولُونَ : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ نَسَخَ ( 2 ) شَرِيعَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَقَالَاتِ الَّتِي هِيَ مِنْ مَقَالَاتِ الْغَالِيَةِ ( 3 ) مِنَ الرَّافِضَةِ ، فَهَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنْ أَكْثَرِ الْكُفَّارِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ ، وَهُمْ يَنْتَسِبُونَ إِلَى الشِّيعَةِ يَتَظَاهَرُونَ بِمَذَاهِبِهِمْ ( 4 ) . [ اعتراض : الغلو موجود في كثير من المنتسبين إلى السنة والرد عليه ] فَإِنْ قِيلَ : مَا وَصَفْتَ بِهِ الرَّافِضَةَ مِنَ الْغُلُوِّ وَالشِّرْكِ وَالْبِدَعِ مَوْجُودٌ كَثِيرٌ مِنْهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى السُّنَّةِ ، فَإِنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ غُلُوًّا فِي مَشَايِخِهِمْ وَإِشْرَاكًا بِهِمْ وَابْتِدَاعًا لِعِبَادَاتٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يَقْصِدُ قَبْرَ مَنْ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِهِ : إِمَّا لِيَسْأَلَهُ حَاجَاتِهِ ( 5 ) وَإِمَّا لِيَسْأَلَ اللَّهَ بِهِ حَاجَةً ( 6 ) ، وَإِمَّا لِظَنِّهِ أَنَّ الدُّعَاءَ عِنْدَ قَبْرِهِ أَجْوَبُ مِنْهُ فِي الْمَسَاجِدِ .
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) مَوْجُودٌ فِي ( ن ) وَلَكِنْ عَلَيْهِ شَطْبٌ . ( 2 ) أ ، ب : شَيْخٌ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 3 ) ب : مِنَ الْمَقَالَاتِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْغَالِيَةِ . ( 4 ) ن ، م : بِمَذْهَبِهِمْ . ( 5 ) ن ، م : حَاجَةً . . ( 6 ) حَاجَةً : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) ، ( أ ) ، ( ب ) .