إِلَى غَيْرِهِ ، أَوْ أَنْ يَكُونَ نَاقِصًا فِي الْأَزَلِ عَنْ كَمَالٍ يُمْكِنُ وُجُودُهُ فِي الْأَزَلِ كَالْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ . وَإِذَا كَانَ هُوَ الْقَادِرُ الْفَاعِلُ لِكُلِّ شَيْءٍ ، لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إِلَى غَيْرِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، بَلِ الْعِلَلُ الْمُفْعُولَةُ هِيَ مَقْدُورَةٌ وَمُرَادَةٌ لَهُ . وَاللَّهُ تَعَالَى يُلْهِمُ عِبَادَهُ الدُّعَاءَ وَيُجِيبُهُمْ ، وَيُلْهِمُهُمُ التَّوْبَةَ وَيَفْرَحُ بِتَوْبَتِهِمْ إِذَا تَابُوا ، وَيُلْهِمُهُمُ الْعَمَلَ وَيُثِيبُهُمْ إِذَا عَمِلُوا ، وَلَا يُقَالُ : إِنَّ الْمَخْلُوقَ أَثَّرَ فِي الْخَالِقِ ( 1 ) أَوْ ( 2 ) جَعَلَهُ فَاعِلًا لِلْإِجَابَةِ ( 3 ) وَالْإِثَابَةِ وَالْفَرَحِ [ بِتَوْبَتِهِمْ ] ( 4 ) ، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْخَالِقُ لِذَلِكَ كُلِّهِ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا يَفْتَقِرُ فِيهِ إِلَى غَيْرِهِ . وَالْحَوَادِثُ الَّتِي لَا يُمْكِنُ وُجُودُهَا إِلَّا مُتَعَاقِبَةً ، لَا يَكُونُ عَدَمُهَا فِي الْأَزَلِ نَقْصًا .
قَالُوا ( 5 ) : وَأَمَّا قَوْلُهُمْ هَذَا يَسْتَلْزِمُ قِيَامَ الْحَوَادِثِ بِهِ ( 6 ) .
فَيُقَالُ : أَوَّلًا : هَذَا قَوْلُ مَنْ هُمْ مِنْ أَكْبَرِ شُيُوخِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالشِّيعَةِ ( 7 ) - كَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا - وَهُوَ لَازِمٌ لِسَائِرِهِمْ ، وَالشِّيعَةُ الْمُتَأَخِّرُونَ أَتْبَاعُ الْمُعْتَزِلَةِ الْبَصْرِيِّينَ ( 8 ) فِي هَذَا الْبَابِ ، هُمْ وَالْمُعْتَزِلَةُ الْبَصْرِيُّونَ يَقُولُونَ : إِنَّهُ صَارَ مُدْرَكًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ، ( * لِأَنَّ
هامش
( 1 ) ا ، ب : إِنَّ لِلْمَخْلُوقِ أَثَرًا فِي الْخَالِقِ .
( 2 ) أَوْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ .
( 3 ) ن ( فَقَطْ ) : فِي الْإِجَابَةِ .
( 4 ) بِتَوْبَتِهِمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 5 ) قَالُوا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ا ) ، ( ب ) .
( 6 ) بِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ا ) ، ( ب ) .
( 7 ) ا ، ب : هَذَا قَوْلُ مَنْ هُمْ أَكْبَرُ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالشِّيعَةِ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 8 ) الْبَصْرِيِّينَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ا ) ، ( ب ) .