بَعْضٍ ، كَالْقَوْلِ فِي تَخْصِيصِ وُجُودِهَا إِذْ ( 1 ) كَانَ كُلُّ مَا يُقَدَّرُ وُجُودُهُ فَمَاهِيَّتُهُ مُقَارِنَةٌ لَهُ .
وَإِنْ قِيلَ : إِنَّ الْمَاهِيَّاتِ أَمْرٌ مُحَقَّقٌ فِي الْخَارِجِ غَنِيٌّ عَنِ الْفَاعِلِ ، فَهَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ بِنَفْسِهَا مُشَارِكَةٌ لِلرَّبِّ فِي إِبْدَاعِ ( 2 ) الْوُجُودِ ، وَهَذَا بَاطِلٌ ، وَهَذَا يَتَوَجَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَعْدُومَ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، [ وَ ] عَلَى قَوْلِ ( 3 ) مَنْ قَالَ : إِنَّهُ شَيْءٌ فِي الْخَارِجِ أَيْضًا .
[ البرهنة على صحة هذا الدليل من وجوه شتى ]
( فَصْلٌ ) ( 4 )
ثُمَّ إِنَّهُ يُمْكِنُ تَحْرِيرُ ( 5 ) هَذَا الدَّلِيلِ بِطَرِيقِ التَّقْسِيمِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ تَقُولُهُ طَائِفَةٌ مِنْ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ .
مِثْلُ أَنْ يُقَالَ ( 6 ) : [ إِنَّ ] ( 7 ) الْحَوَادِثَ إِمَّا أَنْ يَمْتَنِعَ دَوَامُهَا ، وَيَجِبَ أَنْ يَكُونَ لَهَا ابْتِدَاءٌ ، وَإِمَّا أَنْ لَا يَمْتَنِعَ دَوَامُهَا ، بَلْ يَجُوزُ حَوَادِثٌ لَا أَوَّلَ لَهَا .
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ : لَزِمَ وُجُودُ الْحَوَادِثِ عَنِ الْقَدِيمِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حُدُوثِ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ
هامش
( 1 ) ب ( فَقَطْ ) : إِنْ .
( 2 ) أ ، ب : الْإِبْدَاعِ .
( 3 ) ن ( فَقَطْ ) : وَهُوَ الصَّوَابُ عَلَى قَوْلِ .
( 4 ) فَصْلٌ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 5 ) أ ، ب : تَجْوِيزُ .
( 6 ) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ : يَقُولُ . وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ .
( 7 ) إِنَّ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .