{ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ - وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [ سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ : 7 - 8 . ] .
وَأَمَّا مَنِ اعْتَقَدَ أَنْ مِنَّتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِالْهِدَايَةِ دُونَ الْكَافِرِينَ ظُلْمٌ مِنْهُ ، فَهَذَا جَهْلٌ لِوَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ هَذَا تَفَضُّلٌ [ مِنْهُ ] ( 1 ) ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } [ سُورَةُ الْحُجُرَاتِ : 17 ] .
وَكَمَا قَالَتِ الْأَنْبِيَاءُ : { إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } [ سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ : 11 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : { وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ } [ سُورَةُ الْأَنْعَامِ : 53 ] .
فَتَخْصِيصُ هَذَا بِالْإِيمَانِ كَتَخْصِيصِ هَذَا بِمَزِيدِ عِلْمٍ ، وَقُوَّةٍ ، وَصِحَّةٍ ، وَجَمَالٍ ( 2 ) ، وَمَالٍ . قَالَ تَعَالَى : { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا } [ سُورَةُ الزُّخْرُفِ : 32 ] .
وَإِذَا خَصَّ أَحَدَ الشَّخْصَيْنِ بِقُوَّةٍ ، وَطَبِيعَةٍ تَقْضِي غِذَاءً صَالِحًا خَصَّهُ بِمَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ مِنَ الصِّحَّةِ ، [ وَالْعَافِيَةِ ] ( 3 ) ، وَإِذَا ( 4 ) لَمْ يُعْطِ الْآخَرَ ذَلِكَ ( 5 ) نَقَصَ عَنْهُ ، وَحَصَلَ لَهُ ضَعْفٌ ، وَمَرَضٌ .
هامش
( 1 ) مِنْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) أ ، ب : وَحَالٍ .
( 3 ) وَالْعَافِيَةِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 4 ) ب ( فَقَطْ ) : وَإِنْ .
( 5 ) ذَلِكَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) .