الذين هم أعلى درجات المخلوقات . كان لهم من الله تعالى على هذا الاعتقاد أقبح الجزاء .
ومن ذلك أنهم يكفرون بدعواهم لعلي رضي الله عنه ولسائر أئمتهم علم الغيب وعدد الرمال وأوراق الأشجار وقطر الغمام . وذلك من خواص الله تعالى لقوله عز وجل : { قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } وقوله تعالى : { وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا }
ومن ذلك أنهم يكفرون بدعواهم لصاحب زمانهم المفقود حضوره في كل مكان وإن تناجى اثنان كان معهما . وذلك من خواص الله تعالى بقوله سبحانه : { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا }
ومن ذلك أنهم كما كفرونا بمخالفة علي رضي الله عنه هم أيضا يكفرون بمخالفته ، لأن عليا رضي الله عنه كان مقدِّما أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ، وكان لا يظهر منه بغض لهم ولا مسبة ولم ينازعهم في شيء ، وكان يصلي الجمعة والجماعة والسنن وغير ذلك مما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - . والرافضة على خلاف ذلك كله .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 380
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣٨٠