تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الرابع إذا كان الرافضة لا تقبل النقل إلا من ذرية النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من علي وحده ومن ذريته قل نقلهم وكان أكثر مذهبهم غير مقبول . أما الذرية فقد تبين لك أن حال حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن من الذرية من ينقل عنه . وأما علي رضي الله عنه فهو واحد ، ولم يكن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في أوقاته ، فقل نقله بالضرورة . وأما أهل السنة فهم ينقلون من مجموع الصحابة وزوجاته ، لا يخلو مجالس النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحدهم على أنه لو غاب واحد حضر غيره . فظهر أن جميع مذاهبهم صادر نقلها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومذهب الرافضة القليل منهم صادر وهو قسط الواحد ، والكثير منه مردود على حسب تقريرهم . الخامس : أن كثيرا من ذرية النبي - صلى الله عليه وسلم - كالزيدية والحسنية وغيرهما يسعهم أن يقولوا أيضا : روى جدنا عن جبرئيل عن الباري ، وهم يخطئون هؤلاء الإمامية ويكفرونهم ويفسدون نقلهم . لم تكن الإمامية بأصح نقلا منهم بل هم أقرب إلى الصحة ، إذ ليس في نقلهم من الأباطيل والضحكات ما في نقل هؤلاء على ما يأتي في بابه . السادس : أن عليا والحسن والحسين والعباس وابن العباس رضي الله عنهم بل سائر الناس كانوا يتولون ويتبعون أبا بكر وصاحبيه رضي الله عنهم أيام خلافتهم وهم ليسوا من ذرية النبي - صلى الله عليه وسلم - . فانتقض تقرير الرافضة .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 306 | جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني / عبد الله حاج علي منيب