الأول أن الرافضة أيضا لم تكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا في زمن أصحابه ولا في زمن بني أمية ولا في ثلاثمائة سنة من خلافة بني العباس . فهم ومذهبهم أحق بالرد والحدوث والابتداع .
الثاني أن الرافضة أنقص الناس عقلا ، كيف يعيبون ما هو فيهم بل أعظم عيبا ، لأن أهل السنة إن كانوا أربع فرق ، فهم إحدى وثلاثون فرقة . وإن كان بين المذاهب الأربعة قولان أو ثلاثة ، فأي مذهب قبضت من مذاهبهم وحده وجدت فيه أكثر من ذلك .
الثالث أن الأنبياء والصحابة أعظم من العلماء ، وقد وقع الخلاف بينهم بالاجتهاد . أما الأنبياء فداود وسليمان صلوات الله علهيما في الحرث الذي رعته الغنم ليلا ، حكم داود بأن يُعطى الغنم بالحرث ، وحكم سليمان أن يسلم الزرع إلى صاحب الغنم يتعهده من سقي ونحوه ويسلم الغنم إلى صاحب الزرع ينتفع بصوفها ولبنها حتى يقوم الزرع كما كان ويترادان . فأصاب سليمان كما قال الله تعالى : { فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ }
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 303
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣٠٣