أيامهم ذا ثروة مما تغنمه عساكرهم في خلافته ، وأيضا لو كان الأمر كما قالوا لغيّر علي فعل أبي بكر وأعطى الحسنين ما ادعته فاطمة رضي الله عنها ، والحال أنه لم يغير ما فعله ولم يعطهما شيئا كما ثبت عنه بالتواتر .
قالوا : إنها غضبت رضي الله عنها بعد ذلك على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما إلى أن ماتت ، ودفنها علي رضي الله عنه ليلا حتى لا يصلوا عليها ، لأن من صلى عليها غفر له .
قلنا : قبح الله الرافضة إذ ينسبون إلى علي رضي الله عنه منع الخير إليها وإلى أصحابه . أما إليها فإن الصلاة خير على الميت من دعاء المصلي له . وأما إليهم فإنه بحسب ما نقلوه كان يغفر لهم . وحاشا أن يكون أمير المؤمنين رضي الله عنه مناعا للخير . وأما دفنها ليلا : حتى لا يشرف على جنازتها أحد من الرجال احتراما لها كونها بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهي ينادي لها في القيامة على أهل
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 285
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٢٨٥