تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
كآية النجوى ، فإن تقديم الصدقة بين يدي النجوى للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ما نسخت لم يكن ممنوعا . ( فساد الصوم في الجنابة ) ومنها فساد الصوم في الجنابة قياسا على الصلاة . ورُد من وجهين : أولها : معنى الصوم هو الإمساك عن الأكل والشرب ونحوه ، وليس هو عمل كالصلاة ، فما معنى الطهارة والحدث فيه . ثانيها : أن الله تعالى أباح الأكل والشرب والجماع حتى يطلع الفحر بقوله تعالى : { فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ } أي الفجر ، وإذا أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر فلا شك أن الجزء الذي يقع فيه الاغتسال وطلب الاغتسال من الجنابة يقع في جزء من النهار بالضرورة . وهذا رد واضح . ثالثها : أن الوطء إذا أبيح إلى طلوع الفجر ، كان الجزء منه وهو النزوع واقعا في الجزء من النهار قطعا . وهذا أبلغ من الدليل قبله . رابعها : إذا جاز الوطء إلى الفجر ووقوع جزء منه وهو النزوع في الفجر كان جواز الصوم حتما بالطريق الأولى . وذلك من باب القياس الجلي .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 272 | جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني / عبد الله حاج علي منيب