كآية النجوى ، فإن تقديم الصدقة بين يدي النجوى للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ما نسخت لم يكن ممنوعا .
( فساد الصوم في الجنابة )
ومنها فساد الصوم في الجنابة قياسا على الصلاة .
ورُد من وجهين :
أولها : معنى الصوم هو الإمساك عن الأكل والشرب ونحوه ، وليس هو عمل كالصلاة ، فما معنى الطهارة والحدث فيه .
ثانيها : أن الله تعالى أباح الأكل والشرب والجماع حتى يطلع الفحر بقوله تعالى : { فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ } أي الفجر ، وإذا أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر فلا شك أن الجزء الذي يقع فيه الاغتسال وطلب الاغتسال من الجنابة يقع في جزء من النهار بالضرورة . وهذا رد واضح .
ثالثها : أن الوطء إذا أبيح إلى طلوع الفجر ، كان الجزء منه وهو النزوع واقعا في الجزء من النهار قطعا . وهذا أبلغ من الدليل قبله .
رابعها : إذا جاز الوطء إلى الفجر ووقوع جزء منه وهو النزوع في الفجر كان جواز الصوم حتما بالطريق الأولى . وذلك من باب القياس الجلي .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 272
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٢٧٢