تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } وكذلك أمر بالإشهاد على الدين بقوله تعالى : { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } وبالغ بقوله : { فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ } وكذلك أمر بالإشهاد على البيع بقوله : { وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ } وكل ذلك ليس بشرط في لزوم الدين ولزوم البيع ، فكيف صار مثله شرطا في لزوم الطلاق وهل ذلك إلا تحكم ومكابرة لشرع الله تعالى وأحكامه .
( نجاسة الكافر )
ومنها نجاسة الكافر . محتجين بقوله تعالى : { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ }
والجواب من وجهين :
أحدهما أن الله تعالى أباح لنا طعام أهل الكتاب ومناكحتهم ، وهذا نص في طهارة الكافر ، لكن جاء النجس للكافر ؛ فاحتجنا إلى التوفيق بين الآيتين ، وإلا توجه التناقض . والتوفيق إما بوجود الناسخ من أحدهما .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 268
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٢٦٨