تعالى : { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ } .
الوجه الثاني : أن النكاح يحتاج إلى الإشهاد دون الطلاق ، لأن النكاح عقد تريد به تملك ما ليس لك في ملك الغير ، فتحتاج به إلى ما يثبت الانتقال ؛ والطلاق حل معناه تخلية ما هو لك ، فلا يحتاج فيه إلا إلى النية فقط ، فالإشهاد فيه وعدمه واحد .
الوجه الثالث : أن الإشهاد المذكور معطوف على المفارقة لا يلزم أن يكون شرطا في صحة وقوع الطلاق ، لأن مثله في القرآن كثير وليس بشرط ، كقوله تعالى : { إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ } وأكد ذلك بتكرير الأمر بالكتابة . ثانيا بقوله : { فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ } وثالثا بقوله : { فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ } ورابعا بقوله : { وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ } وبالغ بقوله : { ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا } وبقوله : { وَلَمْ
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 267
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٢٦٧