الخاص لمجموع أقرباء عشيرته ، ولم يؤمر بطلب مؤازرة واحد منهم أو إنذاره . فكيف يخص بها واحدا منهم دون الباقين .
الثاني : أن الإيصاء والاستخلاف على ناس لا يكون إلا بعد الانقياد والطاعة منهم ، وهم حينئذ على خلاف ذلك ، فكيف يستحسن من أكمل الناس رأيا فعله .
الثالث : أن من يتحقق من واحد رد حكمه عليه وهو أصل ، فكيف يجعل تابعه حاكما عليه ويأمره بالسمع والطاعة ، وهل ذلك إلا سفه ، كالمثل المضروب بين الناس ، وهو : من قال لآخر أعطني دينارين بعلامة ما طلب أستاذي منك فلسا ما أعطيته .
الرابع أن صاحب المعالم ذكر عنه في تفسير هذه الآية أربع روايات ، واحدة عن علي رضي الله عنه وفيها ما ذكرتم من الوصية والاستخلاف ، والثلاث الأخر عن غيره ، اثنتان عن ابن عباس
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 151
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص١٥١