تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
رَبِّك سَعْياً فَمُلاقِيهِ . والكدح في اللغة السعْيُ [ والدأب ] في العَمَلِ في باب الدنيا وباب الآخرة ، قال تميم بن مقبل : وما الدَّهرُ إِلا تارَتانِ فمنهما . . . أَموتُ وأُخْرى أَبْتَغي العَيْشَ أَكْدَحُ أي وَتَارة أسعى في طلبه العيش وأدْأبُ ، وقيلإ فملاقيه @ فملاقٍ رَبًكَ . وقيل فَمُلَاقٍ عَمَلكَ . * * * وقوله : ( فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ( 8 ) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا ( 9 ) رَوينَا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك العرض على اللَّه - عزَّ وجلَّ - وأَنَّه مَنْ نوقش الحساب عُذِّبَ . وَرَوينَا أيضاً أنه مَن نوقش الحسابَ هَلَكَ . * * * وقوله : ( فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا ( 11 ) أي يقول : يا ويلاه ، يا ثبوراه ، وهذا يقوله من وقع في هلكة أي من أوتي كتابه وراء ظهره ، ودليل ذلك علَى أَنهُ من المُعذبِينَ قوله : ( وَيَصْلَى سَعِيرًا ( 12 ) وقرئت ( وَيَصْلَّى سَعِيرًا ) ، أي يكثر عذابه . * * * وقوله : ( إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا ( 13 ) يعني في الدنْيَا . * * * فأمَّا ( وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا ) فمن صفة المؤمن ، وينقلب إلى أهله في الجنانِ التي أعَدَّهن اللَّه لأوليائه . * * * وقوله : ( إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ( 14 )