( فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ) .
أي إن تبْتًم وتَركْتُم النِّفَاقَ وجَاهَدْتم . يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا .
( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) .
[ وإن تولَّيتم فأقمتم على نفاقكم ، وأعرضتم عن الإِيمان والجهاد كما تولَّيتم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعذِّبكم عذاباً أليماً ] ( 1 ) .
ثم أعلم عزَّ وجلَّ بخبر من أخلص نيَّتَهُ فقال :
* * *
( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ( 18 )
أي علم أنهم مًخْلِصون .
وجاء في التفسير أن الذين بايعوا تحت الشجرة كانوا ألفاً وأرْبَعَمائة .
وقيل ألفاً وخمسمائة ، وقيل ألفاً وثَلاثَمائةٍ وكانوا
بايعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن لا يوَلوُّا في القتال وَلَا يَهْرَبُوا ، وسُمِّيَتْ بيْعةَ الرضوانِ لقوله تعالى : ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ )
وكانت الشجرةُ سَمُرَةً .
( فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ) .
قيل إنه فتح خَيْبَر .
* * *
( وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ( 19 ) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ( 20 )
وهذا التكرير تكرير في الوَعْدِ ، أي فعجَّلَ هذه يَعْني خَيْبَر .
( وَكَص ايْدِيَ النَّاسِ عَنْكًمْ وَلتَكًونَ آيةً للمؤمِنِينَ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 25
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٥