تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وقوله تعالى : ( أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ ) . يعني الذين لا يوادُّون من حَادَّ اللَّهَ ورَسوله ، ويوالون المؤمنين . وقوله : ( وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ) . أي قواهم بنور الِإيمان بإحياء الإِيمان ، ودليل ذلك قوله : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ) . فكذلك : ( وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ) . فأعلم الله عزَّ وجلَّ أن ذلك يوصلهم إلى الجنَّة فقال : ( وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ) . أي الذين لَا يُوادُّونَ من حاد الله ورسوله ومن المؤمنين ، وحزب الله أي الداخلون في الجمع الذي اصطفاه الله وارتضاه . وقوله : ( أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) . ( أَلَا ) كلمة تنبيه ، وتوكيد للقصَّةِ . و ( الْمُفْلِحُونَ ) المدركون البقاء في النعيم الدائم .