وقوله تعالى : ( أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ ) .
يعني الذين لا يوادُّون من حَادَّ اللَّهَ ورَسوله ، ويوالون المؤمنين .
وقوله : ( وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ) .
أي قواهم بنور الِإيمان بإحياء الإِيمان ، ودليل ذلك قوله :
( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ) .
فكذلك : ( وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ) .
فأعلم الله عزَّ وجلَّ أن ذلك يوصلهم إلى الجنَّة فقال :
( وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ) .
أي الذين لَا يُوادُّونَ من حاد الله ورسوله ومن المؤمنين ، وحزب الله أي
الداخلون في الجمع الذي اصطفاه الله وارتضاه .
وقوله : ( أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .
( أَلَا ) كلمة تنبيه ، وتوكيد للقصَّةِ .
و ( الْمُفْلِحُونَ ) المدركون البقاء في النعيم الدائم .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 142
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٤٢