( وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ ) .
أي في أصحاب الكهف .
( مِنْهُمْ أَحَدًا ) .
أي من أهل الكتاب .
* * *
وقوله : ( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ( 23 ) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ) .
موضع ( أن ) نصبٌ ، المعنى : لا تقولن إني أفعل أبداً إلا بمشيئة اللَّه ، فإذا
قال القائل : إني أفعل ذلك إن شاء اللَّه فكأنَّه قال : لا أفعل إلا بمشيئة اللَّه .
وقوله : ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ( 24 )
أي أي وقت ذكرت أنك لم تستثنِ ، فاستَثْنِ ، وقل : إن شاء اللَّه .
( وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ) .
أي قل عسى أن يعطيني من الآيات والدلالات على النبوة ما يكون
أقرب في الرشد وأدَل من قصة أصحاب الكهف .
* * *
وقوله : ( وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ( 25 )
جائز أن يكون ( سنين ) نصباً ، وجائز أن تكون جرًّا .
فأما النصبُ فعلى معنى فلبثوا في كهفهم سنِين ثلاَثَمائةٍ ، ويكون على تقدير آخر " سِنين " معطوفاً على ثَلاَثٍ عطف البيان والتوكيد ، وجائز أن تكون ( سنين ) من نعت المائة ، وهو راجع في المعنى إلى ثلاث
كما قال الشاعر
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 278
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٧٨