تطلع عليهم وهذا التفسير ليس بِبَيِّنٍ ، إنما جعل اللَّه فيهم هذه الآية لأن
الشمس لا تقربهم في مطلعها ولا عند غروبها .
وقوله : ( ذَلِكِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِ ) .
أكثر اللغة فهو المهتدي بإثبات الياء ، وفي المصحف في هذا .
الموضع بغير ياء وهذا في هذا الموضع كالذي في الأعراف ، فهذا هو الوجه ، وهو في الأعراف بالياء وفي الكهف بغير ياء . -
وحذف الياء جائز في الأسماء خاصة ولا يجوز في الأفعال ، لأن حذف الياء في الفعل دليل الجزم .
وحذف الياء في الأسماء واقع إذا لم يكن أمع الاسم ، الألف واللام ، نحو مهتدٍ ومُقْتَدٍ ، فأدخلت الألف واللام وترك الحذف على ما كان عليه . ودلت الكسرة على الياء المحذوفة .
* * *
وقوله : ( وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ( 18 )
الأيقاظ : المنتبهونَ ، والرقود النيامُ ، وواحد الأيقاظ يقط ويقظان والجمع
أيقاظ .
قال الراجز :
ووجدوا إخْوتهم أيْقَاظاً
وقيل في التّفسير إنهم كانوا مُفَتحِي الأعْين ، الَّذي يراهُم يتوهمهم
منتبهين وقيل لكثرة تقلبهم يظن أنهم غير نيام ، ويدل عليه
( ونُقلِّبهُمْ ذاتَ اليَمِينِ وذَاتَ الشمِاَلِ )
ويجوز وَتَحْسِبُهُم ، وتحسَبهم .
( وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ) .
والوصيد فناء البيت ، وفناء الدار .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 274
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٧٤