جميع ، تقول : - ما مِنْ أحَدٍ قَائماَ ، وما من رَجُل مُحِبًّا لما يَضَره .
ولا يجوز " ما رجل من مُحِبٍّ مَا يَضُره " .
ولا وجه لهذه القِرَاءَةِ ، إلا أَنَ الفرَّاء أجازها على ضَعْفٍ ، وزعم أنه يجعل مِنْ أَوْلياءَ هو الاسم ، ويجعل الخبر ما في تتخَذَ كَأنه يُجْعَلُ على القلب ، ولا وجه عندنا لهذا ألبتَّةَ ، لو جَاز هذا لجَازَ في ( فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ )
ما أحَد عَنْه مِنْ حَاجِزينَ . وهذا خطأ لا وَجْهَ له فاعْرِفه ، فإن
مَعْرِفَةَ الخطأ فيه أَمْثل من القراءة ، والقُراءُ كلهم يُخَالفون هذا منه .
ومن الغلط في قراءة الحسن : ( وَما تَنَزَلَتْ بِهِ الشَيَاطُونَ ) .
* * *
وقوله تعالى : ( وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ) .
قيل في التفسير " هَلْكَى "
والبائِر في اللغة الفَاسِدُ ، والذي لا خير فيه .
وكذلك أرض بائرة متروكة من أن يزرع فيها .
* * *
وقوله تعالى : ( فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ( 19 )
( بِمَا تَقُولُونَ ) وتقرأ ( بِمَا يَقُولُونَ - بالياء والتاء - فمن قرأ بما تَقُولُونَ - بالتَاءِ - فالمعنى فقد كَذَبُوكُم بقولهم إنهم آلهة ، ومن قرأ بالياء فالمعنى فقد كذَّبُوكُمْ بقولهم : ( سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونكَ مِنْ أَوْليَاءَ ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ) .
أي ما تستطيعون أَنْ تَصْرِفُوا عن أَنْفُسِهم ما يحل بهم من العذاب .
ولا أن ينصروا أَنْفُسَهُمْ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 61
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦١