( فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا ) .
والزُّورُ : الكَذبُ ، ونصبُ ( فَظُلْمًا وَزُورًا ) على : فقد جاءوا بظلم وَزُورٍ ، فَلَما سقطت الباء أفْضَى الفِعْلُ فَنَصَبَ .
* * *
( وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 5 )
خبر ابتداء محذوف ، المعنى وقالوا : الذي كتابه أساطير الأولين .
معناه مِما سَطَرَهُ الأولُونَ ، وواحدُ الأساطير أُسْطُورَة ، كما تقول أحْدُوثة
وأَحَادِيث .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) .
الأصيل العَشِيُّ .
* * *
وقوله : ( وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا ( 7 )
( ما ) منفصِلة من اللام ، المعنى أي شيء لهذَا الرسُول في حال أكله
الطعَامَ وَمَشْيِهِ في الأسواق .
التمسوا أن يكون الرسول على غير بِنْيَةِ الآدَمِيينَ .
والواجب أن يكون الرسولُ إلى الآدَمِيينَ آدَمِيًّا ليكون أقرب إلى الفهم عنه .
وقوله : ( لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا ) .
طلبوا أن يكون في النبوةِ شَرِكة ، وأن يكون الشريك مَلَكاً ، واللَّه عز
وجل يقول : ( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعْلَنَاهُ رَجُلًا ) أي لم يكن لِيُفْهِمهم حَتى
يكون رَجُلاً ، وَمَعْنَى لَوْلَا : هَلَّا وتأويل هلَّا الاستفهامُ ، وانتصبَ فيكونَ على
الجواب بالفاء للاستفهام .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 58
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٥٨