( وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا ) .
( جازٍ ) في المصحف بغير ياء ، والأصْلُ جَازِيٌّ .
وَذَكر سيبويه والخليل أن الاختيار في الوقف هُوَ جَاز ، بغير ياء والأصل جازيٌّ بضمة وتنوينٍ ، فَثَقُلَتِ الضمةُ في الياء ، فحذفت وسكنت الياء والتنوين فحذفت الياء لالتقاء السَّاكنين ، وكان ينبغي أن يكونَ في الوقف بياءٍ لأن التنوين قد سقط ولكن الفُصحَاءَ مِنَ العَرَبِ وقفوا بغير ياء لِيُعْلمُوا
أن هذه اليَاءَ تَسْقُط في الوصل .
وزعم يُونُس أَن بعض العرب الموثوقِ بهم يقف بياء ، ولكن الاخْتِيار اتباعُ المصحف والوقف بغَيْر يَاءٍ
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ) .
الْغَرُورُ : الشيطان .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 34 )
جاء في التفسير أن هذه الخمسَ مفاتحُ الغَيْب التي قال اللَّه عز
وجل فيها ، : ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ )
فمن ادَّعى أنه يعلم شيئاً من هذه فَقد كَفَرَ بالقُرآنِ ، لأنهُ قَدْ خَالَفَهُ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 202
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٠٢