المبلس الساكن المتحيِّر .
* * *
( قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 84 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ( 85 )
هذه ( للَّهِ ) لا اختلاف بَيْنَ القُرَّاء فيها ، ولو قرئت اللَّهُ لَكَانَ جَيْداً .
فأما اللَّتَانِ بعدها فالقراءة فيهما سيقولون ( اللَّهُ ) و ( للَّهِ ) .
فمن قرأ ( سيقولون اللَّهُ ) فهو على جواب السؤال ، إذا قال : ( من رب السَّمَاوَات السْبع ) ، فالجواب اللَّهُ ، وهي قراءة أهل البَصْرَة ، ومن قرأ ( للَّهِ ) فَجيْدٌ أيْضاً ، لو قيل مَنْ صَاحِبُ هذه الدار فأجيب زيد لكان هذا جواباً على لفظ السؤال .
وَلَوْ قلت في جواب من صاحب هذه الدار : لِزَيْدٍ ، جاز .
لأن معنى " من صاحب هذه الدار " - لمن هذه الدار .
* * *
وقوله : ( قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 88 )
أي هُوَ يُجير من عَذَابِه ولا يجير عليه أَحَدٌ من عَذَابه .
وكذلك هو يجير من خلقه ولا يجير عليه أَحَدٌ .
* * *
وقوله : ( سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ( 89 )
معنى تُسْحَرُونَ ، وتؤفَكُونَ : تصرفون عن القَصْدِ والحَق .
* * *
وقوله تعالى : ( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 91 )
( إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ )
أي طلب بعضُهم مغالبَة بعْضٍ .
( سُبْحَانَ اللَّهِ ) .
معناه تنزيه اللَّه وتبرئته من السُوءِ ، ومن أن يكون إله غَيرٌه تعالَى عَنْ
ذَلِك عُلُوا كَبيراً .
* * *
وقوله : ( قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ( 93 ) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 94 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 20
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٠