( وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ )
إنها الصلاة الخامسة ، فيكون على هذا التفسير قوله : ( حين تمسون )
لصلاة واحدة .
ومعنى سبحان اللَّه تنزيه اللَّه من السوء .
هذا لا اختلاف فيه .
* * *
وقوله - عزَّ وجلَّ - ( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ( 19 )
جاء في التفسير أنه يخرج النطفَة - وهي الميت - من الحيِّ مِنَ
الإنسان ، ويُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، يخرج الإنسان من النطفة .
( وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ) .
أي يجعلها تنبت ، وإحياء الأرض إخراج النَّبات منها .
وقوله : ( وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ) .
أيْ وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ مَبْعُوثِينَ .
وموضِعُ الكاف نَصْبٌ بِ ( تُخْرَجُونَ )
والمعنى أن بعثكم عليه كخلقكم ، أي هما في قُدْرَتِهِ
مُتَسَاويانِ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 20 )
أَيْ من العَلَامَاتِ التي تدل على أن اللَّهَ وَاحِد لا مثيل له ظهورُ
القُدرة التي يعجز عنها المخلوقون ، ومعنى خلقكم مِنْ تُرَابٍ ، أي
خلق آدَمَ مِنْ تُرَابٍ .
( ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ) .
أي : آدَمُ وَذرِيتُهُ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 181
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٨١