پرش به محتوای اصلی

معاني القرآن وإعرابه — صفحه 452

پدیدآورندگان:

ص۴۵۲
ولتكن - بالكسر - فجيد على الأصل ، ولكن التخفيف أجود وأكثر في كلام العرب . ومعنى - ( ولتكن منكم أمَّةٌ ) - واللَّه أعلم - ولتكونوا كلكم أمَّة تدعون إلى الخير وتأمرون بالمعروف ، ولكن " مِن " تدخل ههنا لتخص المخاطبين من سائر الأجناس وهي مؤَكدة أن الأمر للمخاطبين ومثل هذا من كتاب اللَّه ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) ليس يأمرهم باجتناب بعض الأوثان ، ولكن المعنى اجتنبوا الأوثان فإِنها رجس ومثله من الشعر قول الشاعر : أخو رغاتب يعطيها ويُسْالُها . . . يأبى الظلامة منه النوفل الزفر أي هو النوفل الزفر ، لأنه قد وصفه بإعطاءِ الرغائب ، والنوفل الكثير الِإعطاءِ للنوافل ، والزفر الذي يحمل الأثقال . والدليل على أنهم أمروا كلهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قوله جل وعلا : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) . ويجوز أن تكون أمرت منهم فرقة ، لأن قوله ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ) ذكر الدعاة إِلى الِإيمان ، والدعاة ينبغي أن يكونوا علماءَ بما يدعون إِليه