ألف الوصل " وُسَيْم " ، كما أن تصغيرَ عِدة وَصِلة : وُعَيْدة ، ووُصَيْلة ، ! ولا يقْدِر أحَد أنْ يَرى ألِف الوَصْلَ فيما حذفَتْ فاؤه من الأسماء .
وسقطت الألف في الكتاب من " بِسْم اللَّه الرحمن الرحيم "
ولم تسقط في ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) لأنه اجتمع فيها مع أنها تسقط في
اللفظ كثرةُ الاسْتعمَال .
وزعم سيبويه أن معنى الباء الإلصاق ، تقول كتبتُ بالقلم والمعنى أن
الكتابة ملصقة بالقلم ، وهي مكسورة أبداً لأنه - لا معنى لها إِلا الخفض
فوجب أن يكون لفظها مكسوراً ليفصل بين ما يجُر وهو اسم نحو كاف قولك
كزيد ، وما يجر وهو حرف نحو بزيد ، لأن أصل الحروف التي يُتَكلم بها
وهي على حرف واحد الفتحُ أبداً إلا أن تجِيءَ علة تزيلُه لأن الحرف الواحد لاحظ له في الإِعراب ، ولكن يقع مبتدأ في الكلام ولا يبتدأ بساكن فاختير الفتح لأنه أخف الحركات ، تقول رأيت زيداً وعمراً ، فالواو مفتوحة ، وكذلك فعمراً الفاءُ مفتوحة ، وإِنما كسرت اللام في قولك : " لِزَيد " ليفصل بين لام القسم ولام الِإضافة .
ألا ترى أنك لو قلت : إِنَّ هذا لِزيدٍ علم أنه ملكه .
ولو قلت : " إِن هذا لَزَيدٌ " علم أنَّ المشار إِليه هو زَيد فلذَلكَ كُسِرَت اللام في قولك لِزَيْدٍ
ولو قلت : إِنَّ هذا المال لَكَ ، وإِنَ هذا لأنْت فتحت اللام لأنَّ اللبس قد
زال .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 41
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤١