بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَال أبو إسحاق إِبراهيمُ بنُ السَّري الزجَّاج :
هذا كتاب مختصر في إِعرَاب القُرآنِ ومَعَانِيه ، وَنَسْألُ اللَّه التَّوْفِيق فِي
كُل الأمُورِ .
قوله عزَّ وجلَّ : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) :
الجالب للباءِ معنى الابتِدَاء ، كَأنَّك قُلْتَ : بَدَأتُ بِاسْم اللَّه الرحمن
الرحيم ، إِلا أنَّهُ لم يُحْتَج لذكر " بَدأت " لأن الحال تنبئ أنك مبتدئ .
وسقَطت الألف من باسم اللَّه في اللفظ وكان الأصلُ : " باسم اللَّه " لأنها
ألف وصل دخَلتْ ليتَوَصلَ بِهَا إِلى النُطْقِ بالسَّاكِن . والدَّلِيل على ذلِكَ أنَّك إذَا صغرت الاسم قلت سُمَيٌّ والعرب تقول : هَذا اسم ، وهذا اسم ، وهذا سِمٌ .
قال الرَّاجزُ :
بِاسمِ الذي في كل سُورَةٍ سِمُهُ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 39
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٩