ْيقرأ بتبيين الثاءِ ، وبإِدغام الثاءِ في التاءِ ، وإِنما أدغمت لقرب
المخرجين .
ومعنى : ( قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ) أنه كان أميت في صدر النهار ثم
بعث بعد مائة سنة في آخر النهار ، فظنُ أنَّ مقدار لبثه ما بين أول النهار
وآخره ، فأعلمه اللَّه أنه قد لبث مائة عام وأراه علامة ذلك ببلَى عظام حماره ، وأراه طَعَامَه وشَرَابه غير متغير وأراه كيف ينْشِز العِظَامَ ، وكيف تُكْتسَى اللحمَ .
فقال : ( فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ) .
يجوز بإِثبات الهاءِ وبإِسقاط الهاءِ في الكلام ، ومعناه لم تغيره
السنون ، فمن قال في السنة سانهت فالهاء من أصل الكلمة ، ومن قال في
السَّنَة سَانَيت فالهاء زيدت لبيان الحركة ، ووجه القراءَة على كل حال إثباتُها
والوقوف عليها بغير وصل فمن جَعَلَهُ سانيت ووصلها إِن شاءَ أو وقفها على
من جعله من سانهت ، فأما من قال : إِنه من تغير من أسِنَ الطعام يأسَنُ فخطأٌ .
وقد قال بعض النحويين إِنه جائز أن يكون من ( التغيير ) من قولك من حمإٍ
مسنون وكان الأصل عنده " لم يتسنن " ولكنه أبدل من النون ياءً كما قال :
تقضي البازي إِذا البازي كَشَرْ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 343
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٤٣