تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ْيقرأ بتبيين الثاءِ ، وبإِدغام الثاءِ في التاءِ ، وإِنما أدغمت لقرب المخرجين . ومعنى : ( قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ) أنه كان أميت في صدر النهار ثم بعث بعد مائة سنة في آخر النهار ، فظنُ أنَّ مقدار لبثه ما بين أول النهار وآخره ، فأعلمه اللَّه أنه قد لبث مائة عام وأراه علامة ذلك ببلَى عظام حماره ، وأراه طَعَامَه وشَرَابه غير متغير وأراه كيف ينْشِز العِظَامَ ، وكيف تُكْتسَى اللحمَ . فقال : ( فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ) . يجوز بإِثبات الهاءِ وبإِسقاط الهاءِ في الكلام ، ومعناه لم تغيره السنون ، فمن قال في السنة سانهت فالهاء من أصل الكلمة ، ومن قال في السَّنَة سَانَيت فالهاء زيدت لبيان الحركة ، ووجه القراءَة على كل حال إثباتُها والوقوف عليها بغير وصل فمن جَعَلَهُ سانيت ووصلها إِن شاءَ أو وقفها على من جعله من سانهت ، فأما من قال : إِنه من تغير من أسِنَ الطعام يأسَنُ فخطأٌ . وقد قال بعض النحويين إِنه جائز أن يكون من ( التغيير ) من قولك من حمإٍ مسنون وكان الأصل عنده " لم يتسنن " ولكنه أبدل من النون ياءً كما قال : تقضي البازي إِذا البازي كَشَرْ .