تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أن تكون كالبقرة وآل عمران وإنما قيل لهم ائتوا بسورة فعجزوا عن ذلك . فهذا معنى ( وَرَفَعَ بَعْضَهُم دَرَجَات ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ) . يعني من بعد الرسل : ( مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ ) . أي من بعد ما وضحت لهم البراهين ، فلو شاءَ الله ما أمر بالقتال بعد وضوح الحجة ، ويجوز أن يكون ( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا ) أي لو شاءَ اللَّه أن يضطرهم أن يكونوا مؤمنين غير مختلفين لفعل ذلك كمَاِ قال : ( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 254 ) أي أنفقوا في الجهاد وليُعِنْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً عليه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ ) . يعني يوم القيامة " والخُلَّةُ " الصداقة ، ويجوز ( لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ) ، ( لَا بَيْعَ فِيهِ وَلَا خُلَّةَ وَلَا شَفَاعَةَ ) ، على الرفع بتنوين والنصب ( بغير تنوين ) ، ويجوز ( لا بيعَ فيه ولا خلة ولا شفاعةَ ) بنصب الأول بغير تنوين وعطف الثاني على موضع الأول ، لأن موضعه نصب ، إِلا أن التنوين حذف لعلة قد ذكرناها ، ويكون دخول " لا " مع حروف العطف مؤَكداً ، لأنك إِذا عطفت على موضع ما بعد " لا " عطفته بتنوين . تقول : لا رجلَ وغلاماً لك . قال الشاعر :