كانت مضافة إِلى شيءٍ ، وكان الاعتماد في الخبر الثاني ، أخبر عن الثاني وتُرِكَ
" الإخبار عن الأول ، وأغنى الإِخبارُ عن الثاني عن الإخبار عن الأول .
قالوا : فالمعنى : وأزواج الذين يتوفون يتربصن .
وأنْشَد الفَراءُ :
لَعَلِّي إِنْ مالَتْ بي الرّيحُ ميْلَةً . . . على ابن أبي ذَبَّانَ أن يتقدما
المعنى : لعل ابن أبي ذُبَّان أن يتقدم إِليَّ مالت بِي الريح ميلة عليه .
وهذا القول غير جائز . لا يجوز أن يَبْدَأ اسم ولا يحدَّث عنه لأن الكلام إِنما
وضع للفائدة ، فما لا يفيد فليس بصحيح ، وهو أيضاً من قولهم محال ، لأن
الاسم إنما يرفعه اسم إذا ابتدئ مثله أو ذكر عائد عليه ، فهذا على قولهم
باطل ، لأنه لم يأت اسم يرفعه ولا ذكر عائد عليه .
والذي هو الحق في هذه المسألة عندي أن ذكر ( الذين ) قد جرى ابتداءً
وذكر الأزواج قد جرى متصلاً بصلة الذين ، فصار الضمير الذي في ( يَتَرَبَّصْنَ )
يعود عَلَى الأزواجِ مضافاتٍ إِلى الَّذِينَ . .
كأنك قلت : يتربَّصُ أزواجهم ، ومثل
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 315
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣١٥