تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
كانت مضافة إِلى شيءٍ ، وكان الاعتماد في الخبر الثاني ، أخبر عن الثاني وتُرِكَ " الإخبار عن الأول ، وأغنى الإِخبارُ عن الثاني عن الإخبار عن الأول . قالوا : فالمعنى : وأزواج الذين يتوفون يتربصن . وأنْشَد الفَراءُ : لَعَلِّي إِنْ مالَتْ بي الرّيحُ ميْلَةً . . . على ابن أبي ذَبَّانَ أن يتقدما المعنى : لعل ابن أبي ذُبَّان أن يتقدم إِليَّ مالت بِي الريح ميلة عليه . وهذا القول غير جائز . لا يجوز أن يَبْدَأ اسم ولا يحدَّث عنه لأن الكلام إِنما وضع للفائدة ، فما لا يفيد فليس بصحيح ، وهو أيضاً من قولهم محال ، لأن الاسم إنما يرفعه اسم إذا ابتدئ مثله أو ذكر عائد عليه ، فهذا على قولهم باطل ، لأنه لم يأت اسم يرفعه ولا ذكر عائد عليه . والذي هو الحق في هذه المسألة عندي أن ذكر ( الذين ) قد جرى ابتداءً وذكر الأزواج قد جرى متصلاً بصلة الذين ، فصار الضمير الذي في ( يَتَرَبَّصْنَ ) يعود عَلَى الأزواجِ مضافاتٍ إِلى الَّذِينَ . . كأنك قلت : يتربَّصُ أزواجهم ، ومثل