ومعنى ( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ ) .
- أي على الزوج رزْق المرأة المطلقة إذا أرضعت الولد وعليه الْكِسْوة .
ومعنى بالمعروف ، أي بما يعرفون أنه العدل على قدر الإمكان .
ومعنى ( لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ) .
أي لا تكلف إلا قدر إمكانها .
وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ) .
قرئت على ضربين لا تضارُّ والدة برفع الراءِ على معنى : لا تكلف
نفْس ، على الخبر الذي فيه معنى الأمر ، ومن قرأ : ( لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ ) بفتح
الراءِ ، فالموضع موضع جزم على النهي .
الأصل : لا تُضَاررْ ، فأدغمت الراءُ الأولى في الثانية وفتحت الثانية لالتقاءِ السَّاكنين ، وهذا الاختيار في التضعيف إِذا كان قبله فتح أو ألف الاختيار عضَّ يا رجل ، وضَارَّ زيداً يا رجل ، ويجوز
لَا تُضَار والدة بالكسر ، ولا أعلم أحداً قرأ بها ، فلا تقرأنَّ بها ، وإِنما جاز
الكسر لالتقاءِ السَّاكنين لأنه الأصل في تحْريك أحد السَّاكنين .
ومعنى ( لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ) : لا تترك إِرضاع ولدها غيظاً على أبيه فَتضرَّ بهِ لأن الوالدة ، أشفق على ولدها من الأجنبية .
( وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ) .
أي لا يأخذْه من أمه للإضرار بها فيضُر بولَدِهِ .
( وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ) أي عليه ترك الإِضرار .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ ) .
أي فِطاماً وتراضياً بذلك بعد أن تشاورا وعلماً أن ذلك غير مدخل على
الولد ضرراً .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 313
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣١٣