( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ) .
أي فلا إثم عليهما في الفصال على ما وصفنا .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ ) .
معناه تسترضعوا لأولادكم غير الوالدةِ ، فلا إثم عليكم .
( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ ) .
قيل فيه إذا سلمتم الأمر إلى المسترضَعةِ وقيل إذا أسلمتم ما أعطاه
بعضكم لبعض من التراضي في ذلك .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 234 )
هذا للمتوفى عنها زوجُهَا ، عليها أن تنتظر بعد وفاته إِذا كانت غير ذاتِ
حمْل أربعةَ أشْهُر وعشْراً لا تتزوج فيهن ولا تستعمل الزينة .
وقال النحويون في خبر ( الذين ) غير قول :
قال أبو الحسن الأخفش المعني يتربصن بعدهُمْ أو بعد موتهم ، وقال
غَيْرُه من البصريين أزوَاجُهُمْ يتربصن ، وحذف أزواجهم لأن في الكلام دليلاً
عليه ، وهذا إطباق البصريين وهو صواب .
وقال الكوفيون : وهذا القول قول الفراءِ وهو مذهبه أنَّ الأسماءَ إِذا
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 314
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣١٤