الصيام الجماعُ محرماً في ليلة الصيام ، والأكل والشربُ بعد العِشَاءِ الآخرة
والنوم .
فأحل الله الجماع والأكل والشراب إِلى وقت طلوع الفجر .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ) .
قد قيل فيه غير قول : قيل المعنى ، فَتُعانقوهن وُيعَانِقْنكم ، وقيل كل
فريق منكم يسكن إلى صَاحِبه وُيلابسه -
كما قال عزَّ وجلَّ : ( وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ) .
والعرب تسمى المرأة لباساً وإِزاراً قال الشاعر :
إذا مَا الضجيع ثَنَى عِطفَه . . . تَثَنَّتْ فكانت عليه لِبَاساً
وقال أيضاً :
ألاَ أبْلغ أبَا حَفْصٍ رَسُولا . . . فِدًى لكَ من أخِي ثِقَةٍ إِزاري
قال أهل اللغة : فدى لك امرأتي .
قوله عزَّ وجلَّ : ( وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ) .
قالوا معناه الولد . ويجوز أن يكون - وهو الصحيح عندي - واللَّه أعلم -
وابتغوا ما كتب اللَّه لكم : اتبعوا القرآن فيما أبيح لكم فيه وأمرتم به فهو
المبتغى .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 256
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٥٦