الجناح الِإثم ، وتأويله من جنحت إذا عدَلْتُ عن المكان أي أخَذْتُ جانباً
عن القَصْد ، فتأويل لا جناح عليكم أي لا تَعدلون عن الحق إن وضَعَتم
أسْلِحتكم .
( إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ ) .
و ( أَذًى ) مقصورة ، تقول أذى يأذى أذًى ، مثل فزِعَ يفزعُ فزَعاً .
وموضع ( أن تضعوا ) نصْبٌ . أي لا إثم عليكم في أن تضعوا ، فلما سقطت " في " عمل ما قبل ( أنْ ) فيها ، ويجوز أن يكون مَوْضعُها جرا بمعنى في .
* * *
وقوله : ( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ( 103 )
يعني به صلاة الخوف هذه .
( فَاذْكرُوا الله قِيَاماً وَقُعُوداً ) .
أي أذكروه بتوحيده وشكره وتسبيحه ، وكل ما يمكن أن يتقرب به منه .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ ) .
أي إِذا سكنت قلوبكم ، ويقال اطمأن الشيء إذا سكن وطَامنْتُه وطَمأنته
إذا سكنته ، وقد روي " اطبان " بالباء ولكن لا تقرأ بها لأن المصحف لا يخالف ألبتَّة .
وقوله : ( فَأقِيمُوا الصَّلَاةَ ) .
أي فأتموا ، لأنهم جُعِلَ لهم في الخوف قصرها ، وأمروا في الأمن
بإتمامها .
وقوله : ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا )
أي مفروضاً مؤَقتاً فرضه :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 99
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩٩