في الصلاة ، وأتت الطائفة التي كانت وُجاه العدو ، فَصَلَّى بِهِمْ ركعة ثانية له ، وهِي الأولى لهذه الطائفة الأخرى - وجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - وقاموا فصلوا ركعة ثانية وحدهم وهو - صلى الله عليه وسلم - قاعد ، وقعدوا في الثانية فسلم وسلمُوا بتسليمه ، فصلت كل
طائفة منهم ركعتين ، وصَلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتين .
وقال مالك : هذا أحب ما روي في صلاة الخوف إِليَّ .
وأمَّا أَسلحة فجمع سلاح مثل حمار وأحمرة . وسلاح اسم لجملة ما
يدفع الناس به عن أنفسهم في الحروب مما يقاتل به خاصَّة ، لا يقال للدواب
وما أشبهها سلاح .
فأمَّا ( وَلْيَأْخُذُوا ) فالقراءَة على سكون اللام - . . ( وَلْيَأْخُذُوا )
و ( وَلِيَأْخُذُوا ) هو الأصل بالكسر إِلا أن الكسر استثقل فيحْذفُ استخفافاً .
وحكى الفراء أن لام الأمر قد فتحها بعض العرب في قولك ليجلِس .
فقالوا لنجْلِسْ ففتحوا ، وهذا خطأ ، . لا يجوز فتح لام الأمر لئلا تشبه لام
التوكيد .
وقد حكى بعض البصريين فتح لام الجر نحو قولك : المال لِزَيْدٍ .
تقول : المال لَزَيدٍ وهذه الحكاية في الشذوذ كالأولى ، لأن الإِجماع والروايات
الصحيحة كسر لام الجر ولام الأمر ، ولا يلتفت إِلى الشذوذ ، خاصة إِذا لم
يروه النحويون القدَمَاءُ الذين هم أصل الرواية ، وجميع من ذكرنا من الذين
روَوا هذا الشاذ عندنا صادقون في الرواية ، إِلا أن الذي سمع منهم مخطئ .
وقوله : ( وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 98
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩٨