تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فمن قرأ من ( حَلْيِهم ) فالحَلْيُ اسم لمَّا يُحَسَّن به من الذهب والفضة . ومن قرأ ( من حُلِيَهِمْ ) بضم الحاءِ - فهو جمع حَلْيٍ على حُلِيٍّ مثل حَقْوٍ وحُقِيٍّ ، ومن كسر الحاءِ فقال - من حِلِيِّهِمْ - أتْبَعَ الحاءِ كسر اللام . ومعنى ( من بَعْده ) أي من بعد ما جَاءَ الميقات ، وخَلفَه هارون في قومه . وكان لهم حَلْيٌ يجمعونه في أيام زِينتهم ، وكان لِلْقُبةِ حَلى عند بني إِسرائيل . فقال لهم السامري ، وكانَ رجلًا مطاعاً فِيهم ذَا قَدْر ، وكانوا قد سألوا موسى أن يجعل لهم إِلهاً يعبدونه كما رأوا قوم فرعون يَعْبًدُون الأصنامَ . فجمع السامِرِي ذلك الحلى ، وهو قولهم : ( وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا ) أي ألقيناها . ( فكذَلِكَ ألقَى السَّامِرِيُّ ) أي وكذلك طرح السَّامِرِيُّ ما كان عندَه من الحلي فصاغه في العجل . فقال اللَّه تعالى : ( وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا ) . والجسد هو الذي لا يعقل ولا يميز ، إِنما معنى الجَسَد معنى الجثة فقط . ( لَهُ خُوَارٌ ) : أي له صوت . وقيل له خوار - بالحاءِ والجيم - وكلاهما من الصوت ، وكان قد عمله . كما تعْمَل هذه الآلات التي تصوِّت بالْخَيْلِ ، فجعله في بيت وأعلمهمُ أن إلَهَهمْ وإِله موسى عندي . ويقال في التفسير إِنَّه سُمِعَ صَوْته مرةً واحدةً فقط . فقال الله عزَّ وجلَّ :