أحْصِنَت في بلاد الشرك ، والتفسير على ما وصفنا في ذوات الأزواج في
الشرك .
وقوله : ( كِتَابَ اللَّهِ عليْكُم ) .
منصوب على التوكيد محمول على المعنى ، لأن معنى قوله : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ) كتب الله عليكم هذا كتاباً
كما قال الشاعر :
ورُضْت فذلًت صعبة أي إِذْلَالٍ
لأن معنى رُضْتُ أذللتُ .
وقد يجوز أن يكون منصوباً على جهة الأمر ، ويكون ( عليكُم ) مفَسراً
له ، فيكون المعنى ألزموا كتاب اللَّه .
ولا يجوز أن يكون منصوباً ب ( عليكُم ) ، لأن
قولك : عَلَيْك زيداً ، ليس لهُ ناصِب متَصرف فيجوز تقديمُ منصوبه .
وقول الشاعر :
يا أيُّها المائحُ دَلْوي دونَكَا . . . إني رأيْتُ الناسَ يَحْمَدونكا
يجوز أن يكون " دلوي " في موضع نصب بإضمار خُذْ دَلْوي ، ولا يجوز
على أن يكون دونك دلوى لما شرحناه .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 36
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦