تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
بني أسدٍ هل تعلمون بلاءَنا . . . إذا كان يوم ذو كواكب أشْهب وأنشدوا : فِدًى لبني ذُهْلِ بنِ شيبان ناقتي . . . إذا كان يوماً ذا كواكب أشنعَا فمعنء : ( ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) شدائدهما . وقوله : ( تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ) . بالضم والكسر في ( خُفُية ) ، والمعنى تدعونه مُظْهِرين الضراعةَ ، وهي شدة الفَقْر إلى الشيءِ والحَاجة ، وتدعُونَه خُفية أي تدعونه في أنفسكم تُضْمِرُون في فقركم وحاجاتكم إليه كما تضمرون . وقوله : ( لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) . أي في أي شدة وقَعتَم قُلْتُم : لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ . فأمَر اللَّه عزَّ وجلَّ - أنْ يسألهم على جهة التوبيخ لهم والتقرير بأنه ينجيهم ثُمَّ هُمْ يُشركُون مَعه الأصنَامَ التي عَلِمُوا أنهَا مِن صَنْعَتِهِم ، أنَّها لا تنفع ولا تضر ، وأنه قادر على تعذيبهم فقال : ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 ) نحو الحجارة التي أمْطَرَهَا على قومِ لُوط ، ونحو الطوفان الذي غرقَ به قَومَ فِرعَوْن . ( أوْ مِنْ تَحْتِ أرْجُلِكُم ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 259 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي