بني أسدٍ هل تعلمون بلاءَنا . . . إذا كان يوم ذو كواكب أشْهب
وأنشدوا :
فِدًى لبني ذُهْلِ بنِ شيبان ناقتي . . . إذا كان يوماً ذا كواكب أشنعَا
فمعنء : ( ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) شدائدهما .
وقوله : ( تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ) .
بالضم والكسر في ( خُفُية ) ، والمعنى تدعونه مُظْهِرين الضراعةَ ، وهي شدة
الفَقْر إلى الشيءِ والحَاجة ، وتدعُونَه خُفية أي تدعونه في أنفسكم تُضْمِرُون في
فقركم وحاجاتكم إليه كما تضمرون .
وقوله : ( لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) .
أي في أي شدة وقَعتَم قُلْتُم : لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ .
فأمَر اللَّه عزَّ وجلَّ - أنْ يسألهم على جهة التوبيخ لهم والتقرير بأنه
ينجيهم ثُمَّ هُمْ يُشركُون مَعه الأصنَامَ التي عَلِمُوا أنهَا مِن صَنْعَتِهِم ، أنَّها لا تنفع ولا تضر ، وأنه قادر على تعذيبهم فقال : ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 )
نحو الحجارة التي أمْطَرَهَا على قومِ لُوط ، ونحو الطوفان الذي غرقَ به
قَومَ فِرعَوْن .
( أوْ مِنْ تَحْتِ أرْجُلِكُم ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 259
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٥٩