شِدَّةُ الصوْتِ ، فكان الرجس العمل الذي يقبح ذكره ، ويرتفع في القبح .
ويقال سحاب ورَعْد رجَّاسٌ إِذا كان شديد الصوت .
قال الشاعر :
وكل رَجَّاسٍ يَسُوقَ الرُّجَّسَا
وأمَّا الرجز بالزاي فالعذابُ ، أو العمل الذي يَؤدي إِلى العذاب .
قال اللَّه : ( لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ) أي كشفت عنا العذاب ، وقوله : ( وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) قالوا عبادة الأوثان .
وأصل الرجْز في اللغة تتابع الحركات ، فمِنْ ذلك قولهم رجزاءَ إِذا كانت ترتعد قوائمها عند قيامها .
ومن هذا رَجَزُ الشَعر لأنه أقْصَر أبيَاتِ الشَعْرِ ، والانتقال فيه من بيت إلى بيت سريع نحو قوله :
يا ليتني فيها جذع أخب فيها وأضع
ونحو قولهم :
صَبْراً بَنِي عَبْدِ الدارِ
ونحو قولهم :
ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 204
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٠٤