وخباث . وإن قيل ضُعفاءُ جاز ، تقول ضعيف وضُعفاءُ .
قيل : ومعنى الآية أنهم كانوا يُوصون بأموالهم على قَدْر أهوائهم .
ويتركون ضعفة ذراريهم وأولاَدِهم فأمرهم اللَّه - عزْ وجل - أن يُوصُوا لهم ، وأن يُجرُوا ذلك من سدَادٍ .
وقِيل : قيلَ لَهُم هَذَا بسببِ اليتامى . فوُعظُوا في تَوليتهم اليتامى بأن يفعلُوا كما يحبونَ أنْ يُفعل بأولاَدِهم من بعدهم .
وكلا القولين جائر حسن ، ألا أن تسميةَ الفرائض قد نَسخَ ذلك بما جعلَ
من الأقسام للأولادِ وذَوِي العصبةِ .
ثم خوَّف اللَّه عزَّ وجلَّ وغَلًظَ في أمر اليتامى وأوعدَ فقال :
( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ( 10 )
( يُقْرأ ) ( وَسَيُصَلَوْنَ ) .
في هذا - أعني في قوله . . يأكُلونُ أموالَ اليتَامَى " - دليلُ أن مال اليتيم إن
أُخِذَ منه على قدْرِ القيامِ له ولم يُتجاوزْ ذلك جاز .
بل يستظهر فيه إن أمكن ألا يُقْرب ألبتَّةَ لشدة الوعيد فيه ، بأنْ لا يْؤكل
منه إِلا قرْضاً ، وإن أُخِذَ القَصْدُ وقَدْرُ الحاجةِ على قَدْر نَفْعِه فلا بأس إن شاءَ الله .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 17
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٧