قال الحسن رحمة اللَّه عليه ، والنخَعِي : أدركنا الناس وهم يَقْسِمون
عَلى القَرَاباتِ والمساكين . واليَتَامَى من العَين ، يَعْنيانِ الوَرِقَ ، والذهَبَ ، فإذا قُسِمَ الوَرِق والذهب وصارت القسمةُ إلى الأرَضِين والرقيق وما أشبَهَ ذلك ؛ قالوا لهم قولاً معروفاً . كانوا يقولون لهم : بورك فيكم .
وقال قوم : نَسَخَ الأمَرَ للمَسَاكينِ ومَنْ ذُكرَ في هذه الآية الفَرضُ في
القِسْمَةِ ، وإِباحةُ الثلث للميِّتِ يجعله حيث شاءَ .
قال أبو إسحاق وقد أجمعوا أن الأمر بالقسمة من الميراث للقرابة
والمساكين واليتامى قَد أمِر بهما ، ولم يجمعوا على نسخها ، والأمر في ذلك
على ما أجْمعَ عَليْه ، واللَّه أعلم .
* * *
وقواعه : ( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ( 9 )
الكلام في ذُريًة بضم الذال ، ويجوز ذِرية ، - بكسر الذال ، وقد قرئ
بهما ، إلا أن الضمَّ أجودُ وهي منسوبة إِلى الذر ، وهي فُعْلِيَّة منه .
ويجوز أن يكون أصلها ذُرُّورَة ، ولكن الراءَ أبدلت ياء وأدغمت الواو
فيها ، فأما الكسر في الذال فلكسر الراءِ كما قالوا في عُتَي : عِتي .
وضِعَاف جمعَ ضعيف وضعيفة ، كما تقول ظَريف وظِراف وخبيث
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 16
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦