لا تكون إحدى الفاءين إلاّ زائدة .
وقال :
وقفتُ فيها أصيلالاً أسائلها . . . أعيتْ جواباً وما بالرّبع من أحدِ
ففي قولهم : ما جاءني من أحدٍ ، دلالةُ على أنّ من زيادةُ ، لأنّ معنى الجمع والعموم ، إنّما علمَ بأحدٍ ، ولم يعلم بمنْ ، كما علم في قولهم : ما جاءني رجلُ بها .
ويدّلك على أنّ أحداً للكثرة والعموم ، أنّها مثلُ كرّابٍ ، وديّارٍ ، وعريبٍ ، ونحو ذلك ، وعلى هذا قوله جلّ وعزّ : ( فما منكمْ من أحدٍ عنه حاجزين ) .
وإذا لم تتجه في هذه المواضع التي ذكرنا إلاّ على الزّيادة ، ثبت أنّ الحكمَ بزيادتها في نحو : ما جاءني من رجلٍ ، جائزُ ، وأنّها في الكلام على ضربين : تكون زيادةً ،
على نحو زيادتها في [ نحو ] : ما جاءني أحدُ ، وتكون للجمع والكثرة .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 78
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٧٨