فقلتُ ادعُ أخرى وارفعِ الصوتَ دعوةً . . . لعل أبي المغوار منك قريب
إن فتحت اللام ، أو كسرتَ ، فوجهُ الكسر ظاهرُ ، وأما الفتحُ ، فإن لام الجرّ يفتحها قوم مع المظهر ، كما تفتح مع المضمر ، فإنما خفف لعل ، واضمر فيه القصة والحديثَ ، كما أضمر في إن وأن ، والتقدير : لعله لأبي المغوار منك قريبُ ، أي جواب قريب ، فأقام الصفة مقام الموصوف . [ وأنشد أبو الحسن ] :
لعلّ اللهِ يمكنني عليها . . . جهازاً من زهيرٍ أو أسيدِ
وما لا تضعيفَ فيه ، فقد لحقه الحذفُ ، منه مذْ ، فيمنْ جرّبها .
وحذف الألفُ من ها ، في قولهم : هلمّ ، لأنها إنّما هي : لمّ ، لحقتها ها للتنبيه ، فإن قال قائل : إنما هي : هلْ ، دخلتْ على أمّ .
قبل : ليس يخلو ذلك من أن تكون ها التي للتنبيه ، كما قلنا ، أو تكون هلْ .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 75
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٧٥