وإذا كان كذلك ، علمتَ أنّ إنكارَ من أنكر على النحويّين ، أنّ من هذه لا يجوز أن تحمل على الزّيادة ، لحدوث معنى الكثرة بدخولها ، غير مستقيم .
وممّا جاء فيه الحرفُ زائداً ، قولهم : لعلّ ، يدلّ على زيادتها قوله :
يا أبتا علّك أو عساكا
ومن النّظر أنّها لا تخلو من أن تكون زائدةً ، أو غير زائدة ، فإن كانت غيرَ زائدة ، فلا تخلو من أن تكون التي للابتداء ، أو التي للقسم ، أو الفاصلة بين الإيجاب والنّفى ، أو الجارّة في قول من فتح ، ولا يجوز أن تكون في ضربٍ من هذه الضّروب ، فإذا لم يجزْ ذلك ، ثبت أنها زائدة .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 79
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٧٩