فإن قلت : فهل خفّفت لعّل ، كما خفّفت إنّ ، وأنّ ، ولكنّ ؟
فالقول في ذلك أنّ لعّل إنما هو : علّ ، واللامُ فيه زيادةُ ، على حدّ زيادتها في قراءةِ سعيد بن جبير : ( إلاّ أنّهم ليأكلونَ الطعام ) ، وعلى حدّ ما أنشده أحمد بن يحيى :
مرّوا سراعا ًفقالوا : كيف صاحبكم . . . قال الذي سألوا أمسى لمجهودا
وقد جاء بلالامٍ ، قال جريرُ :
علّ الهوى من بعيدٍ أن يقربّه . . . أمّ النّجومِ ومرّ القومِ بالعيسِ
فهو على أوزان الفعل ، كإنّ وأنّ ، وخول اللامِ عليها ، كدخول الكاف في كأنّ ، إلا أنّ معنى التشبيه في كأنّ بالكاف قائمُ .
وعلى التخفيف يحمل ما أنشده أبو زيد ، من قول الشاعر :
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 74
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٧٤