يا دارَ سلمى يا اسلمى ثم اسلمى
فإن قلت : فلمَ لا يكون المنادى مراداً محذوفاً هنا ، كما يحذفُ المفعولُ في مواضعُ من كلامهم ؟
فالذي يدُلك على أنه غير محذوف ، وأنّ التّنبيهَ لحقَ مثالَ الأمر ، للحاجة إلى
استعطاف المأمورِ ، كالحاجة إلى استعطافِ المنادى ، قولهم : هلمّ ، وبناؤهم الحرفَ مع الفعل على الفتح ، فكما أنذ التنبيه لحق المثالَ دونَ المأمور كذلك في قولهم : ألا يا اسلمى ونحوه .
ويدّل على تضمّنه معنى الفعل ، انتصاب الحال عنه ، ووصوله مرّةً بالجارّ ، ومرّةً بغيره ، وجواز الإمالةِ فيه ، وأنّ الفعلَ لا يظهرُ معه ، كما لم يظهر مع أمّا .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 67
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٦٧