ولم تتضمّن أمّا معنى الفعل ، لاقتضائها الجوابَ ، ولكنْ لتعلّق الظّرف والحال به ، وأنّ الفاء قد قامت الدّلالةُ أنّها جوابُ ، ولا تكون جواباً إلاّ لفعلٍ ، أو لمعناه ، فلمّا لم يوجدْ واحدُ منهما بعد أمّا علمَ أن أمّا هو المتضمن لذلك ، وليس لولا كذلك .
وقد حكى عن أبي عثمان ، أنّ ناساً زعموا أن الاسمَ بعد لولا مرتفعُ به ، وهذا لم يذهب إليه سيبويه .
وممّا يضعّف ذلك ، أنّ الحروفَ التي ترفعُ الأسماء َالظاهرةَ ، تنصب ، كما ترفع ، نحو ما ولات وإنّ وأخواتها ، وليس فيها شئُ يرفعُ ولا ينصب ، فليس هذا القولُ بالمستقيم ، لدفعِ الأصولِ له .
ومن ذلك يا التي تلحقُ المنادى ، في نحو ، يا زيدُ ، ويا عبدَ اللهِ ، ويا رجلاً ، وتلحقُ غير المنادى أيضاً وذلك نحو لحاقها في نحو : ( ألا يا اسجدوا للهِ ) ، وقوله :
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 66
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٦٦